ابن البيطار
262
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
قرقسيون : ومرقسيا هي الكبابة باليونانية وقد ظن قوم أنها البسباسة وذلك خطأ . الغافقي : هذا قول جل المفسرين ، وكذا سمى حنين هذا الدواء في كتاب جالينوس بالكبابة فأما في كتابه في الأدوية المقابلة للأدواء فإنه ترك اسمه هكذا ولم يفسره وأظنه فعل ذلك لما رأى صفته التي وصفها مخالفة للكبابة وذلك أن جالينوس يقول في هذا الكتاب إن العارقشيتا هي عيدان دقاق تشبه عيدان الدارصيني والكبابة إنما هو حب فإن كان هذا الدواء هو الكبابة فهو عودها وأصلها . وقد ذكر قوم أن الكبابة إنما هو أصل نبات وإنما حبها حب العروس وهي الكبابة المعروفة لكن أصل الكبابة قل من ذكره وكذلك ذكره جميع المترجمين في العرقشيتا أنها الكبابة ولا أعلم من خالفهم في ذلك إلا قوم من المتأخرين عن المترجمين زعموا أنها البسباسة ولا يلتفت إلى قولهم فإنه غلط ورأيت في بعض التفاسير العرقشيتا هي الفراسيول . قرف : اسم للقشر كله ومنه قرفة الطيب وقد ذكرت مع الدارصيني في حرف الدال . قرطمانا : هو القردمانا وقد ذكرته . قزاح : كتاب الرحلة : يقال بالقاف المضمومة والزاي المفتوحة المشددة بعدها ألف ثم حاء مهملة اسم معروف بالقيروان لنوع من الرازيانج ترعاه الإبل إلا أنه أدق ورقا من الرازيانج وأصغر أغصانا وهو متشعب الأغصان وتتداخل بعضها في بعض مزوّاة على أطرافها زهر أصفر وثمر دقيق يشبه الأنيسون وطعمه طعم الرازيانج إلا أنه متشعب متباعد الشعب وكله عطر الرائحة طيب ثمره وورقه وأغصانه تحرك الجشاء كثيرا وتستعملها أهل تلك الجهة في التوابل في ماء الشراب الطيب الرائحة وأهل البوادي بالقيروان وأعمال المهدية وما هنالك يسمونه بالقزاح أيضا وبعضهم يسميه العلجان وهو بصحراء برقة كثير أكثر من الذي بأفريقية يكون نحو قعدة الإنسان . لي : هو أيضا كثير بديار مصر وهو حار يابس في الثالثة يدر البول ويسكن الأوجاع الباردة من الجوف ويحلل الرياح أيضا وهو قوي في ذلك إذا طبخ وشرب ماء طبيخه بسكر مجرّب . قسطس : هو القسط . ديسقوريدوس في الأولى : أجوده ما كان من بلاد العرب وكان أبيض خفيفا وكانت رائحته قوية طيبة وبعد هذا الصنف الذي من بلاد الهند وهو غليظ أسود خفيف مثل القثاء وبعد هذا صنف ثالث وهو من البلاد التي يقال لها سوريا وهو ثقيل لونه لون الخشب الذي يقال له البقس وهو الشمشاد تتبين رائحته ساطعة وأجوده ما كان حديثا ممتلئا كله كثيفا يابسا لا متآكلا ولا زهما يلذع اللسان ويحذوه ، وكان حديثا